الجمعة 15 ديسمبر 2017 12:05 م القاهرة القاهرة 20.4°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

بالفيديو.. في ذكرى رحيله.. الموت في قصايد «الخال»: «مجاش ابن الجبانة»

عبدالرحمن الأبنودي
عبدالرحمن الأبنودي
كتب - كريم البكري:
نشر فى : الجمعة 21 أبريل 2017 - 7:36 م | آخر تحديث : الجمعة 21 أبريل 2017 - 7:43 م

"إحنا الصعايدة نحب الموت ونحتفل بيه وننتظره، أول ما يوصل الشخص سن الأربعين يقول يللا حُسن الختام"، قال الخال عبدالرحمن الأبنودي تلك الكلمات في حواره مع الإعلامي محمود سعد بمناسبة عيد ميلاده، ولم يكن يعلم "الأبنودي" أن الموت سيكون ضيفه بعد إذاعة الحلقة بـ12 يوما فقط.

توفي الخال عبدالرحمن الأبنودي يوم 21 أبريل 2015، بعد 10 أيام من عيد ميلاده الأخير عندما أتم 77 عامًا، واليوم تحيي «الشروق» ذكرى رحيله الثانية.

"الموت".. تلك الكلمة ذات الواقع المؤثر والمهيب، لكن لم يخشاها الأبنودي بل تطرق لها عدة مرات في قصائده بين اشتياق وتذكر ورثاء، وفيما يلي أبرز قصائد "الخال" التي تذكر فيها الموت..

الكتابة

تحدث الأبنودي في تلك القصيدة عن والدته "فاطمة قنديل"، والتي كانت بطلة العديد من قصائده، وهي التي انتظرت الموت مرارا وتكرارا ولكنه تأخر عليها، وفقًا لوصف "الخال".

القصيدة:

وأمي والليل مليل
طعم الزاد القليل
بترفرف قبل ترحل
وجناحات بريشات حزانى
سددت ديونها وشرت كفن الدفانة
تقف للموت يوماتي..
ومجاش ابن الجبانة

أحزاني العادية

ربما كانت تلك القصيدة الملحمية ضمن الأبرز في تاريخ "الخال"، ومثّلت الصراع بين الثورة والاستبداد، وفي إشارة مختلفة تخيل الأبنودي نفسه ميتًا ورغم ذلك ظل الاستبداد الأمني يلاحقه.

ومن القصيدة:

وأنا كنت موّصي
لا تحملني إلا كتوف إخوان
أكلوا على خوّان
ومبينهمش خيانة ولا خوّان
وإلا نعشي مينفدشي من الباب
ما أجمل نومة على كتوف أصحابك
تنظر صادقك من كذّابك
تبحث عن صاحب أجمل وش في الزمن الغش

يامنة

كان رثاء الخال لعمته وآخر "حبّات العنقود الأبنودي" -مثلما كان يصفها دائمًا- مختلفًا ومؤثرًا، فتسلم الخال خطاب عمته التي تفتقد رؤياه، وتنقل له معاناتها مع الموت الذي أخذ أولادها وتركها وحيدة مع بيتها الذي أبى أن يُهدم حتى تموت، وتنتهي القصيدة بزيارة متأخرة من الأبنودي إلى عمته، ولكن سبقه الموت إليها.

ومن القصيدة:

بناتي رضية ونجية ماتوا وراحوا
وأنا اللي قعدت..
طيِّب يا زمان..!
إوعى تعيش يوم واحد بعد عيالك
إوعى يا عبد الرحمن..
في الدنيا أوجاع وهموم أشكال والوان..
أوعرهم لو هتعيش
بعد عيالك ماتموت..
ساعتها بس..
هتعرف إيه هوّ الموت

الخواجة لامبو العجوز

سلّط الأبنودي الضوء على الشخصيات المبهجة والبسيطة في حياتنا، والذين لا ندرك قيمتهم إلا عند رحيلهم، فالخواجة لامبو العجوز مات بعدما زرع البهجة في قلوب الإسبان ووزع الأماني وعزف الأغاني على جيتاره العجوز مثله، وفي النهاية مات وحيدًا على الرصيف بجوار جيتاره وقطته.

ومن القصيدة:

النهاردة لامبو مات
قتله ليل أسبانيا في الليل ع الرصيف
قلبه كان لابس خفيف
قتلته الآه
قتلته في الحانة شنبات الشاويش
قتلته الناس اللي غرقانة بهمومها في النبيت
قتلته الدوسيهات في دواليب الحكومة
قتله الطفل اللي مش لاقي الفطار
طلعت الناس النهاردة للكنيسة
لقوه جنب الجدار
قطته جنب الجيتار
قاعدة مش شايفة النهار

خايف أموت

ولم يخش الأبنودي الموت سوى مرة واحدة، ففي قصيدة "خايف أموت" أبدى خوفه من موت الفكرة وليس من موت شخصه.

ومن القصيدة:

خايف أموت من غير ما أشوف
تغير الوشوش.. وتغير الصنوف
والمحدوفين ورا متبسمين في أول الصفوف
خايف أموت وتموت معايا الفكرة
لا ينتصر كل اللي حبيته
ولا يتهزم كل اللي كنت أكره
اتخيلوا الحسرة!

"هي البطولة تعيّش اسمك.. ولا البطولة إنك تعيش"، كتب الشاعر عبدالرحمن الأبنودي هذا البيت، في تتر نهاية مسلسل شيخ العرب همام، في اختصار لحياته التي عاشها لا يهتم بالعمر الذي سيعيشه ولكن ينشغل بما سيحققه في هذا العمر، رحل الخال بطلًا بعدما خلّد اسمه وقصائده إلى الأبد.




شارك بتعليقك