الجمعة 15 ديسمبر 2017 12:04 م القاهرة القاهرة 18.6°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

بالصور.. «الشروق» تلتقي بجيران الطفل القتيل على يد والدته بالماء المغلي

كتب - محمد أبو عوف:
نشر فى : الخميس 20 أبريل 2017 - 3:56 م | آخر تحديث : الخميس 20 أبريل 2017 - 3:56 م

رغم صغر سنه، كان شديد الذكاء ويتصف بقوة الملاحظة إلا أن والدته لم تعرف مسئولية الأمومة، بهذه الكلمات بدأ جيران الطفل «محمد وليد» في سرد تفاصيل المأساة التي كان يعيشها الطفل طيلة الأشهر الماضية حتى لقي مصرعه على يد والدته.

وأثناء بحثنا عن عمارة رقم 10، حارة الفواطية بالموسكي، قابلنا سيدة تدعى «الحاجة حربية» تجلس على كرسي خشبي وبمجرد سؤالنا عن أحداث الواقعة سردت لنا التفاصيل، قائلة: "إنها تعيش في المنزل الملاصق للمتهمة منذ 40 عامًا، والتي تزوجت منذ 8 أعوام ولم تنجب غير نجلها محمد بعد عامين من الزواج، وقد بدأ زوجها يتاجر في المواد المخدرة ودخل في سكة الإجرام وكانت هوايته سرقة المواطنين، وصادر ضده أحكام تصل لـ 15 عامًا، وبدأت زوجته تتعاطي الأقراص المخدرة حتى أُصُيبت بهوس لدرجة أن زوجها حبسها في المنزل".
وأشارت الجارة إلى أن الزوجة كانت تعذب ابنها يومًا بالضرب تارةً وإلقاء الماء المغلي تارةً أخرى حتى مات من كثرة التعذيب، وأوضحت في حديثها أن الأم كانت تغتسل باللبن فالجيران عثروا على جردل من اللبن داخل دورة المياه.

فيما قال صابر صاحب محل دواجن بنفس الشارع وجار المتهمة: "قبل يوم الواقعة بأيام قليلة سمعنا صوت صراخ الطفل وهو ينظر من نافذة المنزل، وصعدت إليه ففوجئت أن قدميه مجروحتين وينزفان دم، وعند سؤاله أخبرني: "والدتي أجبرتني بالوقوف على الزجاج".

وأضاف صابر: "أخذت الطفل منها عنوة وأقام لمدة يومين مع وزوجتي وأولادي بعيدًا عنها، إلى أن حضرت جدته وأخذته ليقيم معها بصحبة نجلتها الصغرى ثم سلمته لوالدته مرة ثانية"، مشيرا إلى أنه لم يتحمل ما يحدث للطفل فأبلغ الشرطة التي حضرت واتخذت الإجراءات اللازمة لحماية الطفل من والدته وتسليمه لجدته، ففوجئت بعدها بتعديها ونجلتها على زوجتي بالضرب والإمساك في رقبتها يطالبونها بالابتعاد عن محمد الذي تعلق بها وبأولادي لأنه كان يشعر بالأمان لولا الجيران.. موضحا أن والدة الطفل المجني عليه تتعاطى الأقراص المخدرة التي تسببت في خلل بجميع وظائف جسدها.

وتابع صابر في حديثه: إن السبب الرئيسي في قتل الطفل جدته وخالاته الذين وثقت فيهم الأجهزة الأمنية والجيران بإقامة الطفل لديهم بعيدًا عن والدته ثم تركوه معها، حتى جاء يوم الواقعة أغلقت المتهمة باب الشقة وسمعنا صوت صراخ الطفل يستنجد بالجيران فأسرعت زوجتي التي تساعدني في المحل إلى جدته تطالبها بإخراج الطفل لأننا لو دخلنا ستلقي علينا الزجاج والطوب حتى حضر جيرانها يخبروا جدته أن ابنتها تعذبه، وفجأة سكت صوته فأسرعت مع جدته وأحد الجيران وكسرنا باب الشقة لنجد الطفل ملقى على وجهه، مع احتراق كافة أجزاء جسده من الوجه والكتف.. مشيرًا إلى أن والدته بعد أن فقد وعيه كانت تسكب عليه الماء المغلي معتقدة أنه يسترد وعيه، وأسرعنا بالطفل الذي فارق الحياة إلى المستشفى.

وقال أحد شهود الواقعة رفض ذكر اسمه: "إن أم الطفل في الأسابيع الأخيرة كانت تصرفاتها غير سوية في التعامل مع ابنها فكانت تضربه بخشبة على رأسه، وكانت دائما تتعاطى أقراصًا مخدرة عندما تشعر بالتعب، وفي يوم الواقعة الساعة الرابعة عصرًا سمعت صراخ الطفل وكنت أسفل المنزل بعدها بربع ساعة صمت الطفل فشعرت بالقلق، وصعدت إلى المنزل بعد استغاثة جيرانها بنفس الطابق الذي تسكن فيه بعد طلبهم المساعدة فكسرت باب الشقة، وشاهدتها تسكب عليه الماء المغلي معتقدة بأنه سيستعيد وعيه وتمكنت من الإمساك بها للابتعاد عن الطفل وحملته ميتًا بين يدي وذهبت به لمستشفى الجلاء مفارقًا الحياة".

وكان اللواء خالد عبد العال مدير أمن القاهرة، تلقى إخطارًا من قسم شرطة الموسكي بوصول طفل في الرابعة من العمر مصابًا بكسور وحروق من الدرجة الثالثة متوفٍ لمستشفى الجلاء.
وانتقل رجال المباحث تحت إشراف اللواء محمد منصور مدير مباحث العاصمة، وتبين أن والدته عذبته بالماء المغلي، بسبب تعاطيها حبوب الترمادول والحشيش بعد كثرة المشاكل الأسرية التي أدت إلى حبس زوجها، وبعدها بدأت الزوجة تتعاطى الترامادول للخروج من المشاكل.




شارك بتعليقك