الإثنين 28 مايو 2018 9:55 ص القاهرة القاهرة 28.9°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل ترى أن دمج وتحالف الأحزاب سيفيد في انتعاش المشهد والحياة السياسية في مصر؟

إبراهيم المعلم فى ندوة صناعة الكتاب والنشر: تأخرنا أربعة قرون والحل يبدأ من الكتاب المدرسى

كتبت ــ شيماء شناوى:
نشر فى : الإثنين 14 مايو 2018 - 3:08 م | آخر تحديث : الإثنين 14 مايو 2018 - 3:08 م

- المعلم: الكتاب المصرى ساعد فى تشكيل ثقافة ووجدان الكثير من الدول العربية
- عماد أبوغازى مشيدا بدور المعلم فى مجال النشر: تحمل مسئولية صناعة الكتاب بعد والده
صناعة الكتاب ومجال النشر، من أهم الإشكاليات التى تواجه المؤلف والناشر سواء محليا وعالميا، وفى محاولة للوقوف على أسباب هذه الإشكالية وإيجاد حلول لها، استضافت جمعية «شراع» للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مساء الأحد، المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، ونائب رئيس اتحاد الناشرين العالمى؛ للحديث حول «صناعة الكتاب والنشر.. التحديات وآفاق المستقبل»، بحضور الدكتور زياد أحمد بهاء الدين، أحمد خالد المعلم، ونخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بصناعة الكتاب والنشر، وعدد من الشخصيات العامة البارزة.
أدار اللقاء الدكتور عماد أبوغازى، وزير الثقافة الأسبق، مشيدا بدور المهندس إبراهيم المعلم فى مجال صناعة النشر على مدى نصف قرن، لافتا إلى دوره فى رئاسة اتحاد الناشرين المصريين، ثم اتحاد الناشرين العرب، وكذلك نائب اتحاد الناشرين العالمى، مشيرا إلى أنه الجيل الثانى من أسرته الذى تحمل مسئولية صناعة الكتاب بعد والده الذى أسس دار القلم ثم أصبحت دار الشروق، التى تثرى المكتبة العربية بمؤلفات لكبار الكُتاب، إلى جانب دخوله مجال النشر الصحفى.
وقال «المعلم» إن صناعة الكتاب من أقدم الصناعات الإبداعية على الاطلاق، وأنها أول نشاط بشرى إبداعى يتحول إلى صناعة بدأت مع مخترع آلة الطباعة جوتنبرج، وانتشرت فى مصر مع إنشاء محمد على لمطبعة بولاق، كما أنها تُعد واحدة من أكبر الصناعات التى تنمو فى العالم، ويبلغ حجم الاستثمار فيها إلى واحد ونصف تريليون دولار، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى حجم الكتب التعليمية على مستوى العالم، ومؤكدا أن أساس تنمية الدول وتطورها هو الإنسان، وتطور الإنسان لا يمكن أن يحدث بدون الثقافة، وأن مفتاح الثقافة هو الكتاب.
وتابع المعلم؛ أن الكتاب المدرسى بالغ الأهمية حيث يحوز الحجم الأكبر من حركة النشر فى العالم، وكذلك هو أحد أهم المشكلات التعليمية فى مصر، لأن لدينا 22 ونصف مليون طالب فى مرحلة التعليم ما قبل الجامعى، لافتا إلى أن الفرق بين كتاب المدرسة الحكومية والدولية شاسع فى الشكل والمحتوى، وهذا يحتاج إلى نظرة جديدة ومختلفة تماما عما يحدث الآن، مطالبا بالاستعانة بالفنانين المصريين الذين يحصدون جوائز عالمية فى أدب ورسوم الأطفال، مؤكدا أن مستوى التعليم عندنا فى خطر بالغ، مبرهنا على ذلك بالترتيب الذى تناله مصر فى الاختبارات الدولية التى تخوضها، بينما تسبقها دول مثل إيران وإسرائيل.
ولفت المعلم إلى أهمية ودور الكتاب المصرى منذ القدم، وكيف ساعد فى تشكيل ثقافة ووجدان الكثير من الدول العربية، منذ القرن التاسع عشر، وموضحا أن الكتاب المدرسى الذى كانت تقرره مصر كانت تقرره أغلب البلاد العربية تباعا، مضيفا أننا تأخرنا أربعة قرون عن العالم، وأن قبول الآخر لصناعتنا يأتى بتقبله لثقافتنا أولا.
ونفى «المعلم» تأثر صناعة الكتاب الورقى بظهور التكنولوجيا الحديثة، ومنه «الكتاب الرقمى والكتب المسموعة»، مؤكدا أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك، فمبيعات الكتاب الإلكترونى لا تتعدى نص فى المائة، لافتا إلى أن المشكلة الحقيقة فى أننا نحاول المقارنة دائما بين الشيئين، موضحا أن الكتاب موجود منذ كان بشكل النقش على الحجر ثم الكتابة على النباتات، ثم أصبح بشكله الحديث، ولهذا فهو ممتد وباقٍ بصرف النظر عن الشكل الذى سيكون عليه مستقبلا.
وفى سؤال عن الحلول التى يمكن تقديمها لإنقاذ صناعة النشر فى مصر؛ قال المعلم «إن نجاح صناعة النشر يبدأ أولا من الحق فى التعبير والتى تشمل حرية نشر الكتاب والرأى وحرية تصديره واستيراده والوصول إلى الكتاب وكذلك حماية الكاتب والناشر، وكذلك حماية حقوق الملكية الفكرية، وهو دور يشترك فيه المجتمع مع الدولة، بعدم شراء الكٌتب المزورة، لأنها جريمة وبالتالى يحمى الصناعة ويشجعها».
من جانبه لفت الدكتور زياد أحمد بهاء الدين إلى ظاهرة ابتعاد الجمهور عن بعض المؤلفات المهمة برغم شهرة أصحابها وأهمية محتواها، مطالبا بالبحث حول الأسباب وراء ذلك لتفاديه مستقبلا، وهو الأمر الذى أرجعه المعلم إلى طريقه تقديم الكتاب المدرسى منذ البداية حيث لا تشجع القارئ على الكتاب ولا حب القراءة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك