الخميس 18 أكتوبر 2018 5:01 م القاهرة القاهرة 29.3°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع عودة رحلات الطيران الروسي إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة قريباً؟

بلاد الله خلق الله: الموريتانيون يستقبلون رمضان بـ«الزغبة».. ويتسامرون فى لياليه بـ«الضاما» و«السيك»

كتبت ــ شدى طنطاوى:
نشر فى : السبت 9 يونيو 2018 - 9:51 ص | آخر تحديث : السبت 9 يونيو 2018 - 9:51 ص

بسهرات المديح النبوى وبالزيارات العائلية، ومزيج من العمل الروحانى العمل الخيرى، يستقبل مسلمو موريتانيا شهر رمضان، وإن كانت العادة الأطرف والأكثر تميزا فى رمضان موريتانيا، هى تلك العادة التى يطلقون عليها «زغبة رمضان»، حيث يترك شعر الأطفال دون حلاقة مع اقتراب الشهر الفضيل ثم يحلق مع حلول الشهر الكريم لتحبيب الأطفال أكثر فى هذا الشهر وارتباطهم وجدانيا به، كما تؤجل عقود الزواج والأمور الاجتماعية فى انتظار هلال شهر رمضان، ولا يرغب الكثيرون فى إبرام مثل هذه الأمور فى الأشهر التى قبل رمضان لدرجة التشاؤم أحيانا ويسمونها «لكصار».
والمجتمع الموريتانى الذى يتجاوز تعداده 3 ملايين نسمة، مجتمع تتسم غالبيته بالالتزام والتقيد بتعاليم الدين الإسلامى، ويعد رمضان بالنسبة لهم فرصة نادرة وبابا مفتوحا للمبادرة إلى الطاعات وأعمال الخير، فتبدأ المساجد بعد صلاة العصر بترتيل القرآن الكريم وإقامة الأحاديث الدينية والمواعظ، أما بعد الإفطار فتؤدى صلاة التراويح التى لا تتعدى 8 ركعات ثم تختم بالوتر ثلاث ركعات، وينظِم غالبيتهم حلقات لتدارس كتب الحديث فى البيوت، وينشط العلماء والوعاظ فى المجالس العامة والخاصة.
كما يحرص كثيرون على تحفيظ القرآن الكريم للنشء فى هذا الشهر الكريم، وغالبا ما تجد طفلا لم يتجاوز العاشرة وقد حفظ كتاب الله. ومن عادات الأشقاء الموريتانيين فى ليلة السابع والعشرين من رمضان ختم القرآن الكريم فى المساجد، ثم إنشاد بعض المدائح النبوية.
ومع اقتراب وقت السحور يطوف الشباب الشوارع قارعين الدفوف، لإيقاظ المتسحرين قبل موعد الإمساك، وفى الفترة الأخيرة ظهر جيل جديد من «المسحراتية»، حيث يتطوع مجهولون، بالاتصال بعشرات الهواتف المنزلية كل ليلة بشكل عشوائى؛ للتذكير بوقت السحور.
أما عن العادات الغذائية للشعب الموريتانى فى رمضان، فيظل «اطاجين» الوجبة الرئيسية التى لا تخلو مائدة إفطار منها، وهو عبارة عن وجبة معدة من البطاطس باللحم، كما يمثل «الزريق» المشروب الأساسى، وهو خليط من الماء والحليب واللبن الرائب، إضافة إلى «الشوربة» المعدة من الخضار أو الطحين.. كما أن الشاى الأخضر أساسى فى وجبة الافطار، أما فى السحور فيكون مشروب الرائب أو المذق أو الأرز المسلوق.
وبعد أداء صلاة التراويح يبدأ الناس التزاور، وتبادل أحاديث السمر، وتتسلى النساء بلعبة شهيرة تدعى «السيك» فيما يلهو الرجال بلعبة الشطرنج التقليدية المسماة «ضاما». كما يعشق كثير من الموريتانيين ندوات الشعر التى تقام بالخيام الليلية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك