السبت 16 ديسمبر 2017 11:04 ص القاهرة القاهرة 18.5°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

المحامون يرحبون بحكم «الدستورية» بعدم تحصيل الرسوم القضائية عن الأحكام الابتدائية

كتب ــ مصطفى عيد ومحمد مجدى: 
نشر فى : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 9:07 م | آخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 9:07 م
- مصدر بـ«العدل»: نحترم أحكام القضاء.. وخزانة الدولة تلقت 500 مليون جنيه رسومًا قضائية فى 2016
رحب المحامون بالحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا، السبت الماضى، بعدم دستورية فرض رسوم المنازعة القضائية على من لم يصدر ضده حكم نهائى، بعدما أبطلت الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون رقم 91 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1995 بشأن الرسوم القضائية، فيما نص عليه من أنه «ولا يحول الاستئناف دون تحصيل هذه الرسوم».

وحسمت المحكمة الدستورية بهذا جدلا طويلا حول صحة تحصيل الرسوم القضائية على الأحكام الابتدائية الصادرة من محكمة أول درجة، قبل حسم المنازعات بأحكام نهائية استئنافية، حيث كانت هذه المادة تنص على أن «تصبح الرسوم التزاما على الطرف الذى ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى، وتتم تسويتها على هذا الأساس ولا يحول الاستئناف دون تحصيل هذه الرسوم».

وسبق أن صدرت أحكام من القضاء المدنى بعدم صحة تحصيل تلك الرسوم على الأحكام الابتدائية، لكن تنفيذها كان معلقا، فعلى سبيل المثال؛ وفى شهر نوفمبر الماضى، ألزمت محكمة مدنى جنوب القاهرة بزينهم، وزير العدل بوقف تنفيذ أمر تقدير الرسوم القضائية بقيمة 63 ألف جنيه لصالح شركة مساهمة حتى صدور حكم نهائى فى دعاوى الحراسة القضائية، وفى شهر أكتوبر الماضى، قضت الدائرة 4 مدنى بمحكمة جنوب القاهرة بزينهم، بإلزام وزير العدل إلغاء أمر تقدير رسوم بقيمة 50 ألف جنيه لمواطنة خسرت قضيتها، حيث تبين لها أن المدعية لم يُقض لها بشىء.

وقال المحامى الدكتور شوقى السيد، إن حكم «الدستورية العليا» يأتى ترسيخا لمبدأ سابق معروف بالأحكام الشرعية، فأى حكم صادر من محكمة فى درجتها الأولى قابل للإلغاء وبالتالى لا يجوز تحصيل رسوم قضائية على الدعاوى المرفوعة مادام لم يصدر فيها حكم نهائى.

وأضاف أن وزارة العدل كانت تحصل رسوما قضائية على الدعاوى المرفوعة بمجرد صدور الحكم حتى تزيد من إيراداتها، لافتا إلى أن «مسئولى تحصيل الرسوم التابعين للوزارة يحصلون الرسوم بمجرد صدور الحكم الابتدائى بل وتمادوا فى تحصيل رسوم على الدعاوى المرفوعة».

وأوضح أن الأصل فى تحصيل الرسوم القضائية أن يدفعها الطرف الخاسر للقضية، ولذلك فالحكم يتفق مع حق التقاضى وطبيعته ويتوافق مع مبدأ كفالة حق التقاضى وفق الدستور، وأن أى عقبة مادية أو إجرائية تعوق حق دستورى للمواطن.
ومن جانبه قال المحامى طاهر الخولى إن «الإشكالية الرئيسية فى مسألة تقدير الرسوم القضائية تظل فى أحكام القضايا الاقتصادية حيث تقدر الرسوم بالملايين» مضيفا أن «الحكم جاء انتصارا للمتقاضين حيث تحصل الوزارة منهم رسوما فى الأحكام الابتدائية وتحصل أيضا رسوما بعد صدور أحكام نهائية، وأنه يعالج إشكالية كبيرة».

وأشار الخولى إلى أن «وزارة العدل كانت تطبق القانون الذى أمامها ولم تخطئ فى تنفيذه لكن الحكم الجديد فرض عليها واقع جديد يجب عليها تنفيذه» مشددا على أنه «واجب النفاذ بمجرد نشره فى الجريدة الرسمية، وعلى وزارة العدل تنفيذه وتوزيع نشرة على كل المحاكم لتطبيقه».

فيما قال مصدر بوزارة العدل، إن الوزارة تحترم جميع الأحكام القضائية، موضحا أن «الرسوم القضائية هى مبالغ مالية تحصلها الدولة عن طريق قلم الكتاب فى المحاكم من أطراف الدعوى، مقابل الاستفادة من خدمات مرفق القضاء سواء تمثلت فى الفصل فى المنازعات، أو طلب اتخاذ إجراء يتعلق بحماية حق لطالبه».

وأشار المصدر أن الرسوم القضائية تعتبر أموالا عامة تستحق للدولة عند استخدام حق التقاضى، وتتمتع بحق الامتياز العام وحق التنفيذ الجبرى، وأن قيمة الرسوم القضائية بشكل عام غير مبالغ فيها، وأن الوزارة من خلال إدارة قطاع «المطالبة القضائية» تتولى الإشراف على تحصيل تلك الرسوم وأن الوزارة لا تحتفظ بتلك الأموال وإنما ترسلها للخزانة العامة للدولة، وأن القطاع دعم الخزانة فى عام 2016 بنحو 500 مليون جنيه.

وأوضح أن الرسوم القضائية يتم تحصيلها على ثلاث مراحل: الأولى عند رفع الدعوى حيث يلتزم المدعى بسداد جزءا من تلك الرسوم، والثانية أثناء تداول الدعوى مثل رسوم انتقال المحكمة أو الشهود وأتعاب الخبراء ويلتزم بها المدعى أو من تلزمه المحكمة بأدائها، والثالثة يلتزم بها خاسر الدعوى الذى يلزمه الحكم بسدادها من الخصوم.

وشرح أن عملية تحديد قيمة الرسم القضائى تأخذ 3 أشكال هى: رسم نسبى (يفرض على الدعاوى معلومة القيمة)، ورسم ثابت (يفرض على الدعاوى غير معلومة القيمة)، ورسم مقرر (رسم محدد يفرض على طلب الأوراق والشهادات والإعلانات والإنذارات).

 




شارك بتعليقك