السبت 23 يونيو 2018 12:25 م القاهرة القاهرة 33°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد الخروج من مونديال «روسيا 2018».. ما الأصلح لمنتخب مصر

رسالة إسرائيلية إلى إيران وسورية وحزب الله

نشر فى : الأربعاء 23 مايو 2018 - 10:15 م | آخر تحديث : الأربعاء 23 مايو 2018 - 10:15 م

لم يحدث صدفة كشف قائد سلاح الجو اللواء عميكام نوركين أمس الأول عن اشتراك الطائرة الحربية إف ــ 35 «أدير» مرتين فى هجمات سلاح الجو فى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صورة طائرة حربية تحلق فوق بيروت عرضت أمس الأول فى المؤتمر الذى شارك فيه عدد كبير من القادة والضباط الكبار من أسلحة جو متعددة من العالم.

المقصود هو رسالة ثلاثية موجهة إلى الإيرانيين وإلى سورية وحزب الله، مفادها أن الجيش الإسرائيلى يتقدم بعدة خطوات على قدرة الدفاع الجوية لأى دولة أو تنظيم إرهابى فى المنطقة. رسالة التفوق الجوى الذى سيزداد، على ما يبدو، كلما توسعت العمليات الجوية التى تقوم بها طائرات الأدير، وهو أمر من المتوقع حدوثه فى الأشهر المقبلة.

أيضا استخدام صورة طائرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت هو استخدام نادر. لا تخفى إسرائيل عن العالم أن جزءا من عقيدتها الأمنية عبارة عن أجواء لبنانية مفتوحة أمامها تماما، وأن هذا الأمر حاجة أمنية حيوية فى ضوء نوايا حزب الله. ومع ذلك، فإن استخدام مثل هذه الصورة هو أمر غير مسبوق. وبصورة خاصة أنه كان يوجد بين الجمهور ممثلون لأكثر من 20 دولة متعددة، لا نستطيع نشر هوية بعضها.

تجسد هذه المعلومة الفجوة القائمة اليوم بين الدبلوماسية العلنية وكيف يجرى التعبير الإعلامى عنها فى العالم، وبين الدبلوماسية السرية التى تجرى من خلال التعاون السرى ومن وراء الكواليس وبعيدا عن أنظار وسائل الإعلام.

على الرغم من ذلك، فإن الصورة التى عرضت فى المؤتمر لم تنشر فى وسائل الإعلام، وفى الفيديو الذى جرى بثه رأينا قائد سلاح الجو يعرض فقط الجزء السفلى من الوثيقة، من دون أن نرى شيئا. وذلك ربما كى لا يقدم ذريعة لحزب الله الذى يدعى أن إسرائيل هى التى تعتدى على السيادة اللبنانية يوميا.

علاوة على ذلك، بين مواجهة الأمور الجارية والاستعداد للمستقبل، يقف سلاح الجو فى الأشهر المقبلة أمام اتخاذ قرارات حاسمة دراماتيكية تتعلق ببناء قوته خلال السنوات العشر المقبلة. حتى نهاية السنة ستتخذ قرارات مهمة جدا ودراماتيكية، فى مواجهة التحديات الأمنية التى ازدادت وضوحا فى الأشهر الأخيرة.

يجب اتخاذ قرار حاسم بشأن أسراب طائرات حربية إضافية، والاختيار هو بين طائرة «أدير» وإف ــ i15، وكذلك بشأن مروحية النقل المقبلة، وطائرات التزود بالوقود القديمة التى تخطت الذروة الممكنة لخدمتها العملانية منذ وقت طويل. يقولون فى سلاح الجو إن القرار الذى سيتخذ هو قبل كل شىء يتعلق بالطائرات الحربية، وفيما بعد بطائرات التزود بالوقود وأخيرا بالنسبة إلى مروحيات النقل.

إذا كان فى إمكاننا المراهنة على التعرف على ملامح فى هذه المرحلة، يبدو فى هذه اللحظة على الأقل، إن سرب الطائرات الحربية المقبلة سيكون إف ــ i15 وليس سرب طائرات إف ــ 35، وذلك أيضا فى ضوء النجاحات الأخيرة فى سورية ونتيجة الرغبة فى الجمع بين قدرات الطائرتين وحسناتهما.

فيما يتعلق بالمروحيات، يبدو، على الأقل فى هذه اللحظة، أن توجه سلاح الجو هو نحو مروحية يسعور الجديدة وليس شينوك «مروحية عسكرية من تصميم شركة بوينج»، ومن دون تعمد ذلك، هناك تقسيم للطلبيات بين شركتى السلاح الأمريكيتين العملاقتين بوينج (منتجة إف ــ i15) ولوكهايد مارتين (منتجة يسعور الجديد).

طال ليف رام
معاريف

التعليقات