الجمعة 15 ديسمبر 2017 12:54 ص القاهرة القاهرة 23°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

الكلاسيكو ليس مباراة بين ميسى ورونالدو.. لكنه مواجهة بين فريقين وبين مهارات متنوعة!

نشر فى : السبت 12 أغسطس 2017 - 9:55 م | آخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 9:55 م

** حاول برشلونة شراء البرازيلى فيليب كوتينيو، لكن ليفربول رفض. على الرغم من العرض المالى الذى إقترب من 90 مليون إسترلينى. واتجه الفريق الكتالونى إلى كريستيان إريكسون لاعب توتنهام هوتسبير، لأن الفريق فى أشد الحاجة إلى لاعب وسط مهاجم. وتلك التحركات من أثار رحيل البرازيلى نيمار إلى باريس سان جيرمان. فقد أراد برشلونة كوتينيو كى يلحق بمباراة السوبر الإسبانى، اليوم، (كوبا دى إسبانيا).. وذلك بدون الادعاء بحاجة اللاعب إلى الانسجام أو المدعو انسجام فى عالم الاحتراف والتدريب والأرقام والأسعار المالية المفزعة التى تضع المواهب والمهارات فى مستويات لا تحتاج إلى ما يسمى انسجام..؟!

** السوبر الإسبانى بين ريال مدريد وبرشلونة ذهابا وعودة. والذهاب الليلة على ملعب كامب نو والعودة فى برنابيو. 180 دقيقة يبيعها الإسبان للعالم بمنتهى الذكاء والشطارة. كما باعوا برشلونة وريال مدريد. فكل مباراة بينهما هى حدث يستحق المشاهدة من كندا إلى نيوزيلندا ومن أبو ظبى إلى ريو دى جانيرو..

** هل المباراة كما تقول الصحف وكما يقول كل الإعلام فى العالم هى مواجهة بين ميسى ورونالدو؟

** هما مبدعان ومبتكران وماهران.. هما أهم الأسلحة فى الفريقين. ميسى عقل وصانع لعب وهداف. ورونالدو مطرقة، تضرب فى أى لحظة. لكن اختصار مباراة ريال مدريد وبرشلونة فى ميسى ورونالدو منتهى الظلم لكرة القدم ولمفاهيمها، وقيمها، وحقيقتها. فاللعبة بين فريقين باستاد أو ميدان أخضر. وميسى لم ينجح بنفس القدر مع الأرجنتين كما نجح مع برشلونة. الفارق هنا هو مجموعة الفريق الإسبانى وطريقة اللعب. والتنظيم مقابل الفوضى فى المنتخب الأرجنتينى.. والأمر نفسه مع رونالدو. فعلى الرغم من فوز البرتغال بكأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن نجاحات رونالدو مع منتخب بلاده، لا تقارن بما حققه مع ريال مدريد من إنجازات، والفارق هنا ايضا هو الفريق والنجوم والزملاء، وطريقة اللعب، بل وطريقة لعب الفرق المنافسة فى الدورى الإسبانى.. لكن الإعلام بدوره يحاول أن يبيع الصراع الفردى منذ أيام بيع الرومان لمبارزات المجالدين المصارعين فى أرض الكوليزيوم، حيث كانت تنتهى المباراة بموت مصارع، وببقاء الفائز على قيد الحياة !

** من المؤكد أن برشلونة سيعانى لغياب نيمار، وسوف يكون الاختيار بين جيرارد دولوفيو أو باكو ألكاسير والأرجح أن يستمر الفريق على طريقة 4/3/3. ومعلوم أن نيمار مع ميسى وسواريز كانوا يشكلون قوة ردع هجومية مسلحة بمهارات السيطرة فى المساحات الضيقة. وهم بعكس قوة الردع الهجومية فى ريال مدريد، رونالدو، بنزيمة، جاريث بيل، وسلاحهم السيطرة والسرعة فى المساحات الواسعة.. وهذا لا يعنى أن الأمر يقتصر فى الفريقين على تلك المهارة. إذ أن ملكات اللاعبين المهاجمين الفردية تسمح بأداء متنوع. لكن المقارنة بتلك الصورة فى سياق الصورة العامة.. بجانب تكتيك المدرب. ففى أحيان بدأ زيدان بالجناحين بيل فى اليسار ورونالدو فى اليمين بعكس الموقعين المعتادين، فى تصور بالهجوم أكثر بالظهيرين.. وإذا كان غياب نيمار سيؤثر على برشلونة، فإن أمام زين الدين زيدان سؤال مهم: أيهما يشارك إيسكو أم بيل.. ومن يلعب مكان مودريتش ماتيو كوفاسيتش أم دانى زيبايوس ربما سيكون الاختيار فى الحالتين على أساس طريقة اللعب التى يعتمدها وهل هى 4/4/2 أم 4/3/3..؟

** زيدان يبحث عن اللقب السابع بعد فوزه الأخير على مانشستر يونايتد فى كأس السوبر الأوروبى. وهو أصبح رابع مدرب صاحب إنجازات فى تاريخ ريال مدريد على الرغم من توليه المسئولية منذ 15 شهرا.. فمن المعروف أن ميجول مينوز يحتل مقعد المدرب الأول فى تاريخ الريال بفوزه بـ16 جائزة وكأس ولقب منها 5 ألقاب أوروبية على التوالى.. أما إيرنستو فالفيردى المدير الفنى لبرشلونة، فقد قاد الفريق للفوز فى الكلاسيكو الودى قبل أسبوعين فى ميامى، ووصف هذا الفوز بأنه رائع حتى لو كان وديا. لكن الأمر يختلف الليلة تماما فتلك مباراته الرسمية الأولى أمام المنافس التاريخى.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.